السيد الگلپايگاني
1134
القضاء والشهادات (1426هـ)
كذلك ، فدعوى معلومية التواتر واضحة المنع أيضاً ، ولعلّ الأولى دعوى حصول العلم من الإستفاضة المزبورة وإن لم يحرز اجتماع شرائط التواتر فيها ، نحو غيرها من أفراد الإستفاضة في البلدان والملوك وغير ذلك « 1 » . أقول : إلا أن ما ذكره الشهيد هو الأظهر ، فقد كانوا في ذلك الزمان يجرون الصيغة بصورة علنية وعند جميع الحاضرين ، لا في مجلس لا يشهده أحد ولا يحضره غير العاقدين كما يتفق كثيراً في زماننا ، لكن بلوغ الحاضرين عدد التواتر في الطبقة الأولى لا يحقق التواتر لنا ، لتوقف تحققه على بلوغ عدد الطبقة الثانية الناقلين للخبر عن الأولى للعدد المذكور ، وهكذا الثالثة فما بعد . فالأولى أن يقال بالتواتر بالنسبة إلى الطبقة الأولى ، وبحصول العلم بالاستفاضة فيما بعدها من الطبقات . وكيف كان ، فإن الإستفاضة يثبت بها النكاح والوقف ، للسّيرة غير المردوعة من قبل الشارع . واللَّه العالم .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 148 .